محمد بن طولون الصالحي

207

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وفهم من إطلاقه : أنّ ذلك في جميع الأفعال سواء كان النّفي غير مشروط " 1 " في العمل أم مشروطا " 2 " ، نحو " ما كان زيد قائما ، وما زال عمرو مقيما " . وفي هذا الأخير " 3 " خلاف : فذهب الفرّاء إلى عموم المنع " 4 " ، وهو المشهور . وخصّ ابن كيسان " 5 " من الكوفيين المنع بغير " زال " وأخواتها ، لأنّ نفيها إيجاب " 6 " . و " متلوّة " حال من " ما " " 7 " ، وفي بعض النّسخ " بها " ، وهي عائدة على " ما " و " متلوّة " حال منها .

--> - انظر شرح الرضي : 2 / 297 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 91 ، التسهيل : 54 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 398 ، شرح الأشموني : 1 / 233 ، الألفية : 53 . ( 1 ) في الأصل : المشروط . ( 2 ) في الأصل : مشروط . ( 3 ) وهو قوله : " ما زال عمرو مقيما " . أي : في تقديم خبر هذه الأفعال التي النفي فيها شرط في عملها - وهي " زال " وأخواتها - على النافي خلاف . ( 4 ) فمنع تقدم الخبر على " زال " وأخواتها سواء نفيت ب " ما " أو بغيرها . وذهب سائر الكوفيين إلى الجواز مطلقا ، لأنّ " ما " عندهم ليس لها الصدر كغيرها . وذهب البصريون - قال السيوطي : وهو الأصح - إلى المنع إن نفيت ب " ما " ، لأن لها الصدر ، والجواز إن نفيت بغيرها ، ك " لا ، ولم ، ولن ، ولمّا ، وإن " ، والحق درود " لم ولن " ب " ما " ، فمنع التقديم إن نفي بهما . انظر الهمع : 2 / 89 ، التسهيل : 54 ، ارتشاف الضرب : 2 / 87 ، شرح المرادي : 1 / 301 ، المساعد على تسهيل الفوائد لابن عقيل : 1 / 261 - 262 . ( 5 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم ( وقيل : محمد بن إبراهيم ) بن كيسان ، أبو الحسن ، المعروف بابن كيسان ، عالم بالعربيّة نحوا ولغة ، من أهل بغداد ، أخذ عن المبرد وثعلب وتوفي سنة 299 ه ، من مؤلفاته : المهذب في النحو ، المختار في علل النحو ، معاني القرآن ، غريب الحديث ، وغيرها . انظر ترجمته في بغية الوعاة : 8 ، نزهة الألباء : 301 ، شذرات الذهب : 2 / 232 ، معجم المطبوعات : 229 ، طبقات النحويين واللغويين : 170 ، الأعلام : 5 / 308 ، معجم المؤلفين : 8 / 213 ، 311 . ( 6 ) انظر التصريح على التوضيح : 1 / 189 ، شرح الأشموني : 1 / 233 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 398 ، شرح المرادي : 1 / 300 ، التسهيل : 54 ، شرح ابن عقيل : 1 / 114 ، الإنصاف : 1 / 155 ، حاشية الخضري : 1 / 114 ، شرح اللمع لابن برهان : 1 / 54 ، التوطئة للشلوبين : 228 . قال أبو حيان في نكته ( 71 ) : " وأما " زال " وأخواتها فمنهم من أجاز تقديم خبرها عليها مطلقا ، ومنهم من منع مطلقا ، ومنهم من فصل ، فإن نفيت ب " ما " منع ، أو بغير " ما " جاز ، وهو الصحيح . ( 7 ) في الأصل : " وما " . انظر شرح المكودي : 1 / 91 .